إلى إناء آخر ، وهذا الشراب كان يستعمل قديما « 1 » .
وقد يسحق الورد اليابس ، ويذرّ في فرش المجدورين والمحصوبين ، فينفعهم ذلك ، ويجفّف قروحهم . وأكثر نفعه لهم ، إذا سالت موادّ قروحهم .
وشراب الورد المكرّر ، شديد النفع من الحمّيات الصفراويّة ، والحميّات المختلطة . وقد يستعمل بانفراده ، وقد يستعمل مع نقيع الهليلج . وأكثر استعمالهم له في الشام « 2 » إنما هو مع الثّلج يريدون بذلك أن يزداد قبضه وعصره للموادّ بقوّة برودة الثلج وهذا ، وإن كان كذلك « 3 » ، ولكن ضرره - حينئذ - بأعضاء الصدر وبأصحاب السعال ، يتضاعف ، خاصة بأصحاب ذات الجنب .
هامش
( 1 ) وصف ديسقوريدس صنعه هذا الشراب في كتابه ، ونقله عنه ابن البيطار ( راجع : الجامع 4 / 190 ) .
( 2 ) يلاحظ هنا أن المؤلّف لم يقل : بلادنا . . فتدبّر .
( 3 ) غ : لذلك .