ولذلك أيضا فإنّ الورد إذا جفّ ، فإنّ إسهاله يقلّ جدّا ، حتى يصير عاقلا للبطن . وذلك لأجل تحلّل مائيّته ، وكثير من أجزائه « 1 » المرّة ، أكثر من تحلّل أجزائه القابضة العاصرة . ولذلك أيضا فإن الورد الذي لم يكمل بعد نضجه ، وهو المعروف بالأزرار ، يقبض ويعقل البطن كثيرا ، ولا يسهل ؛ وذلك لأنّ الأجزاء القابضة في هذا الورد أكثر ، وأقوى .
والإسهال بالورد قد يكون بأن يعجن الورد بالسكر أو بالزبيب ، ويستعمل ذلك إذا لم يمض عليه بعد ذلك مدة طويلة ، فإن الذي يطول بقاؤه « 2 » بعد ذلك يعقل البطن ، ولا يسهل ، وذلك لأجل تحلّل مائيّته .
ولذلك كان الجلنجبين الطرىّ يطلق البطن . والعتيق يعقل البطن ، وقد يكون بأن يتّخذ من الورد شراب « 3 » ، ويستعمل للإسهال مع تقوية الأحشاء .
واتخاذ هذا الشراب ، قد يكون بأن يؤخذ « 4 » ورق الورد وتقلّم أطرافه البيض الصغار ، ثم يعتصر ذلك الورق ، وتقوّم عصارته بالسكر أو بالعسل . وقوم يضيفون إليه بعد ذلك شيئا من التّربد والمحمودة أو التّرنجبين ونحو ذلك ، ويسمّى هذا : مقوّى .
وقد يكون بأن يطبخ الورد في الماء ، حتى ينفصل منه كثير من أجزائه « 5 » في الماء ، ثم يلقى ذلك الورد ويطبخ في ذلك الماء ورد آخر ، ثم يعرض له ذلك ، ثم يلقى ، ويطبخ في ذلك الماء ورد آخر على الرسم . ولا يزال كذلك
هامش
( 1 ) : . اجزاه .
( 2 ) : . بقاه .
( 3 ) ح : الشراب ، - ن .
( 4 ) : . يؤخذ .
( 5 ) : . اجزاه .