تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 44

مساهمون:

صالجزء الثاني ٤٤
لا جرم كانت رائحته مندّية للدّماغ « 1 » ، مسكّنة لما يكون فيه من الآلآم ، خاصة ما يكون منها حارّا ؛ فلذلك كان اشتمام الورد يسكّن الصداع ، وينفع جدّا المحمومين ، لأنّه مع تبريده لقلوبهم وأدمغتهم ، يسكّن ما يكون بهم من الصداع ويقوّى ليقلّ ما يخاف حدوثه « 2 » من البرسام ونحوه . فلذلك « 3 » طبيخ الورد إذا صبّ على رأس صاحب الصّداع ، نفعه بتقويته ، وتعديله لمزاج الرأس . وكذلك دهن الورد شديد النفع من الصّداع - حتى البارد منه - وذلك لأجل ما فيه من التقوية . وكذلك هذا الدّهن يدخل كثيرا في أدوية العين لأجل تقويته لها . ولذلك « 4 » يستعمل كثيرا عند لقط السّبل ، وقطع الظّفرة ، وعند القدح ، ونحو ذلك . وكذلك قد يستعمل في الأرماد « 5 » ، وذلك بأن يجعل في « 6 » قطنة مع شئ من أوراق الكزبرة ويجعل على العين من خارج . وكذلك عصارة الورد تقطّر في العين ، فتقوّيها . ولذلك طبيخ الورد « 7 » يغسل به العين لتقوى ، ويتحلّل ما فيها من الفضول . وإذا اعتصر الورد فينبغي أن يكون ذلك ، بعد قطع الأطراف البيض التي
هامش
( 1 ) : . الدماع . ( 2 ) ح ، ن : من حدوثه . ( 3 ) غ : كذلك . ( 4 ) ح ، ن : لذلك . ( 5 ) غ : الاماد . . والأرماد ، جمع : رمد . وبخصوص تعريفات ( السّبل ، الظّفرة ، القدح ، الرمد ) راجع هوامش الأجزاء السابقة . ( 6 ) ح ، ن : مع . ( 7 ) - ح ، ن .