لا جرم كانت رائحته مندّية للدّماغ « 1 » ، مسكّنة لما يكون فيه من الآلآم ، خاصة ما يكون منها حارّا ؛ فلذلك كان اشتمام الورد يسكّن الصداع ، وينفع جدّا المحمومين ، لأنّه مع تبريده لقلوبهم وأدمغتهم ، يسكّن ما يكون بهم من الصداع ويقوّى ليقلّ ما يخاف حدوثه « 2 » من البرسام ونحوه .
فلذلك « 3 » طبيخ الورد إذا صبّ على رأس صاحب الصّداع ، نفعه بتقويته ، وتعديله لمزاج الرأس . وكذلك دهن الورد شديد النفع من الصّداع - حتى البارد منه - وذلك لأجل ما فيه من التقوية . وكذلك هذا الدّهن يدخل كثيرا في أدوية العين لأجل تقويته لها . ولذلك « 4 » يستعمل كثيرا عند لقط السّبل ، وقطع الظّفرة ، وعند القدح ، ونحو ذلك .
وكذلك قد يستعمل في الأرماد « 5 » ، وذلك بأن يجعل في « 6 » قطنة مع شئ من أوراق الكزبرة ويجعل على العين من خارج . وكذلك عصارة الورد تقطّر في العين ، فتقوّيها . ولذلك طبيخ الورد « 7 » يغسل به العين لتقوى ، ويتحلّل ما فيها من الفضول .
وإذا اعتصر الورد فينبغي أن يكون ذلك ، بعد قطع الأطراف البيض التي
هامش
( 1 ) : . الدماع .
( 2 ) ح ، ن : من حدوثه .
( 3 ) غ : كذلك .
( 4 ) ح ، ن : لذلك .
( 5 ) غ : الاماد . . والأرماد ، جمع : رمد . وبخصوص تعريفات ( السّبل ، الظّفرة ، القدح ، الرمد ) راجع هوامش الأجزاء السابقة .
( 6 ) ح ، ن : مع .
( 7 ) - ح ، ن .