الأبخرة حينئذ لأجل سهولة تصعّد ما في داخل الرأس بخارا ، لأجل تندّى ما يكون هناك ( من الفضول ) « 1 » ونحوها .
فلذلك كان اشتمام الورد يلزمه كثرة حدوث هذه الرياح والأبخرة . وإذا حدثت « 2 » هذه ، فلا بدّ من اندفاعها من مقدّم الدّماغ ، كما هو المعتاد للدماغ في دفع مثل هذه الفضول . فلذلك لا بدّ من اندفاع ما يحدث حينئذ - في داخل الدماغ - من الرياح والأبخرة ، إلى خارج من مقدّم الدّماغ . وهذا الاندفاع ، يكون لا محالة من الأنف .
وفي الورد أجزاء قابضة أرضيّة ، وهذه الأجزاء لا بدّ وأن يتصعّد بعضها عند اشتمام الورد . وإذا حصل هذا المتصعّد منها في الخياشيم ، وعند عظم المصفاة ، فلا بدّ وأن يحدث ضيقا في هذه المنافذ « 3 » ، وذلك بما تفعله من القبض ، وجمع « 4 » الأجزاء ، ويلزم ذلك أن تضيق هذه المنافذ « 5 » منه بحيث يكون ضيقها لهذه الأجزاء ، يجعلها غير متسعة لنفوذ فضول الدّماغ فيها بسهولة ، ونفوذ ما فيه من الرياح والأبخرة بسهولة ، فلا بدّ وأن يحدث له حينئذ ، عطاس وزكام .
أمّا الزكام ، فلأجل « 6 » عسر خروج فضول الدّماغ التي تسهّلها « 7 » حرارة الأجزاء الحارّة التي في الورد . وأما العطاس ، فلأجل عسر خروج الرياح ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين مكرر في ح .
( 2 ) ح ، ن : حدث .
( 3 ) ح ، ن : المنافد .
( 4 ) غ : جميع .
( 5 ) ح ، ن : منافد .
( 6 ) غ : ولأجل .
( 7 ) : . يسهلها .