والحاجة في هذه المرة إلى زيادة الحدة ، كثيرة « 1 » . وأمّا الصفراء النافذة « 2 » في العروق ، فإنّ الحاجة فيها إنما هي إلى الاعتدال في الحدّة ؛ لأنّ الزائدة الحدّة لا تصلح لغذاء « 3 » الأعضاء . وأمّا « 4 » الصفراء التي تندفع إلى « 5 » المرارة فإنها يجب فيها أن تكون زائدة الحدّة ؛ ليكون لذعها للأمعاء وإحواجها « 6 » لإخراج الثفل « 7 » - وذلك إذا خالطته - شديدا . فلذلك هذه الصفراء لا بدّ وأن تكون أشدّ حرارة وحدّة من بقية الصفراء . وإذا كانت كذلك ، وجب أن تكون خضرتها إنما هي لأجل احتراق بعض أجزائها « 8 » ، ومخالطة ذلك المحترق بسواده ( للأجزاء الأخر وهي الحمراء الناصعة ، ومن ذلك تتولّد الخضرة ) « 9 » ولذلك « 10 » فإنّ هذه الصفراء إذا اشتدّت حرارتها أزيد من ذلك ، فإنها تميل - حينئذ - إلى السواد ؛ وذلك لأجل غلبة الأجزاء السّود ، المحترقة فيها .
وإذا كان كذلك ، فالمتصدّى لأخذ « 11 » المرارة ينبغي أن يكون أخذه لها وهي جيّدة الصبغ ؛ وذلك بأن « 12 » تكون مائلة عن الحمرة الناصعة إلى
هامش
( 1 ) ن : كثرة .
( 2 ) : . النافذة .
( 3 ) ن : لغدا .
( 4 ) ح ، ن : اما .
( 5 ) - ح ، ن .
( 6 ) : . واخراجها .
( 7 ) غ : التفل .
( 8 ) ح : اجزاها ، ن : اخراجها .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 10 ) ن : لدلك .
( 11 ) ن : لاحد .
( 12 ) غ : فان .