الفصل الثاني في طبيعة المرارة ، وأفعالها على الإطلاق
إن المرارة مع « 1 » اختلافها بحسب اختلاف الحيوانات المأخوذة « 2 » منها ، فإنها مشتركة في أنها جميعها : حارّة « 3 » جدّا ، حادّة « 4 » ، حريفة . لأنها جميعها من الصفراء ، وطبيعة الصفراء كذلك . فلأجل قوّة حرارتها هي قويّة التحليل والتلطيف ، والإذابة . ولأجل يبوستها « 5 » مع قوّة تحليلها ، هي مجفّفة . وإنما كانت يابسة ، لأنّ الصفراء طبيعتها يابسة . ولأجل حرافتها هي مقطّعة نفاذة « 6 » ، شديدة الجلاء . خاصة وهي مع ذلك قوية المرارة جدّا ، فلذلك هي قوية التفتيح جدّا ، قويّة النفوذ . فلذلك تنفذ « 7 » في طبقات العين - ونحوها - إلى داخل ، وتفعل « 8 » هناك فعلا قويّا .
وأقوى المرارات حرارة وحدّة هي مرائر الجوارح من الطيور ، وذلك لأنّ هذه الحيوانات حرارتها مفرطة جدّا ، فكيف الخلط الصفراوىّ منها ؟ ومرائر الطير
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) ن : الماحوده .
( 3 ) ح ، ن : حادة .
( 4 ) ح ، ن : حدة .
( 5 ) ن : بيوستها .
( 6 ) ن : نفادة .
( 7 ) ن : ينفد .
( 8 ) ن : ويفعل .