لغذائه « 1 » . وهذه الأجزاء هي لا محالة ، أقلّ من الصفراء ، ويلزم ذلك أن تكون « 2 » أكثر صبغا من غيرها ، فلذلك لا بدّ وأن تكون أزيد حمرة ، وفي الأكثر تكون مائلة إلى الخضرة .
وقد قال جالينوس : إنّ سبب هذه الخضرة ، هو كثرة ما يكون معها من المائيّة والرطوبة ؛ فلذلك جعل هذه الصفراء أقلّ حرارة ، من الصفراء التي في العروق .
ونحن نرى أنّ الأمر في نفسه ، خلاف ما ظنّه ، وذلك : أمّا أولا فلأنّ زيادة الرطوبة والمائيّة ، ليست تحدث في الأصفر خضرة ؛ لأنّ الأصفر إنما يصير أخضر بمخالطة ما هو إلى سواد . والمائيّة ليست « 3 » كذلك « 4 » ، بل المائيّة إذا خالطت الصفراء « 5 » ، نقصت صبغها ، وصار لونها أصفر غير شديد الصّفرة ، كما في الصفراء التي تسمّى مرّة « 6 » صفراء .
وأمّا ثانيا فلأنّ الصفراء المندفعة إلى المرارة لا بدّ وأن تكون أزيد حرارة وحدّة ، حتى « 7 » تكون غير صالحة لتغذية « 8 » الأعضاء ، وإلا كانت تجذبها « 9 » العروق ، فتنفذ « 10 » مع الدّم إلى البدن ، من غير أن تندفع إلى المرارة . خاصة
هامش
( 1 ) ح ، غ : لغذاه .
( 2 ) العبارة مكررة في ح .
( 3 ) ن : يكون .
( 4 ) ح ، ن : لدلك .
( 5 ) ن : الطفرا .
( 6 ) ن : مر .
( 7 ) ح ، ن : ان .
( 8 ) ن : لتغديه .
( 9 ) ن : يجدبها ، غ : بجذبها .
( 10 ) : . فينفد .