أرضيّة محترقة ، وناريّة . وتختلف في ذلك ، باختلاف نوع الحيوان الذي يؤخذ « 1 » منه ، وصنفه ، ومسكنه ، وحاله فيما يعرض له ، وغير ذلك . وذلك لأنّ ما كان من الحيوان شديد الحرارة بطبعه ، فهو لا محالة أسخن أخلاطا ، ويلزم ذلك أن تكون « 2 » الناريّة في مرارته أكثر وأزيد . فلذلك كانت مرارة الصقر والبازي « 3 » ونحوهما من الطيور الكواسر ، مفرطة القوّة ؛ لأنها تكون كثيرة النارية جدّا .
وما كان من الحيوان ذكرا « 4 » ، فمرارته أشدّ حرارة لا محالة وأكثر ناريّة .
وذلك لأنّ أخلاط « 5 » الذكور « 6 » من كلّ حيوان ، أشدّ حرارة من أخلاط الإناث لأنّ إناث كلّ حيوان ، يكثر فيها الجزء المائىّ « 7 » ، لأنّ الإناث من كلّ نوع - كما بيّناه أولا - أقلّ حرارة وأكثر رطوبة من الذكور « 8 » .
وما كان من الحيوان في هواء حارّ ، فمرارته أسخن - لا محالة - وأكثر ناريّة مما يكون في هواء بارد . فلذلك « 9 » مرارة الحيوان الهندي « 10 » أسخن لا محالة من مرارة الحيوان التي في الإقليم السابع « 11 » وما بعده في الشمال . وكذلك ، كلّ
هامش
( 1 ) ن : يوخد .
( 2 ) ن : يكون .
( 3 ) ح ، ن : البازي والصقر .
( 4 ) ن : دكرا .
( 5 ) غ : احلاط .
( 6 ) ن : الدكور .
( 7 ) : . الماى .
( 8 ) ن : الدكور .
( 9 ) ن : فلدلك .
( 10 ) : . الهندية .
( 11 ) هذا الإقليم هو ما نسميه الآن : وسط أوروبا .