فيستحيل « 1 » حينئذ إلى المرار . ولا كذلك إذا كان تناوله مع السكر فإن السكر لأجل سرعة نفوذه « 2 » بسبب حلاوته ، يسرع انحدار المشمش عن المعدة « 3 » .
ومن استكثر « 4 » من أكل المشمش فينبغي له « 5 » أن يستكثر من التعب ، ليكثر عرقه ، فيكثر بذلك « 6 » ما يخرج من بدنه من الرطوبات المائيّة . فإنّ هذه الرطوبات إذا كثرت في الدّم ، أعدّته للغليان والفساد ؛ لما قلناه مرارا ، وهو أنّ الرطوبة إذا صارت أزيد من القدر الذي « 7 » تقتضيه « 8 » الحرارة الغريزية ، ضعف « 9 » تأثير هذه الحرارة فيها ، واستعدّت بذلك « 10 » لتصرّف الحرارة الغريبة « 11 » . والطبيعة - بإذن خالقها تعالى - تجتهد في إزالة هذا الاستعداد ، وليست تتمكّن « 12 » من ذلك « 13 » تمكين الحرارة ، فهي تضطر « 14 » إذن إلى تقليل الرطوبة ، وذلك إنما يكون بتبخّرها .
هامش
( 1 ) ن : فتستحيل .
( 2 ) ح ، ن : نفوده .
( 3 ) ن : المغدة .
( 4 ) ح ، ن : اسكثر .
( 5 ) - ح ، ن .
( 6 ) ن : بدلك .
( 7 ) ن : الدى .
( 8 ) ن : يقتضيه .
( 9 ) ن : ضعفه .
( 10 ) ن : بدلك .
( 11 ) مطموسة في غ .
( 12 ) ح ، ن : تمكن ، ومطموسة في غ .
( 13 ) ن : دلك .
( 14 ) ن : يضطر .