تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فلذلك « 1 » كان المشمش « 2 » مع شدّة نفعه للمحرورين ، هو غير ضارّ للمبرودين فلذلك هو يكاد أن يكون مما لا مضرّة « 3 » فيه . ولذلك فإنّ دمشق أصحّ ما يكون أهلها ، في زمن المشمش « 4 » . ولأجل برد « 5 » المشمش « 6 » هو يسكّن لهيب المعدة ، ويطفى حرارتها الشديدة . ولأجل رطوبته هو يرطّب البدن ، ويزيل ما يكون « 7 » من القشف . وينفع الجرب ، والبثور الحادّة المادّة ، والأمراض السوداويّة - خاصة ما يكون عن سوداء احتراقية « 8 » . ولأجل برده « 9 » ورطوبته ، هو يسكّن العطش ، ويليّن البطن . والمقدّد من المشمش « 10 » أشدّ بردا من الطرىّ ؛ لأنه إذا قدّد « 11 » ، فلا بدّ وأن يحدث له قبل الجفاف تحمّض ، وذلك لأجل غليان رطوبته ، بسبب تسخّنها مع كثرتها . وإذا حمض شئ ، فلا بدّ وأن تقلّ « 12 » رطوبته ويزداد برده ؛ فلذلك كان
هامش
( 1 ) ن : فلدلك . ( 2 ) ح ، ن : المشمس . ( 3 ) ن : يضره . ( 4 ) هاهنا ملاحظة دقيقة ، أعنى صلاح أبدان الناس في زمن المشمش . . فلعل ذلك هو السر المختفى وراء التعبير المصري الشائع ، حين يقال لإرجاء أمر مرهون بصلاح الأحوال : في المشمش ! ( 5 ) ن : برده . ( 6 ) : . المشمس . ( 7 ) غ : يلون . ( 8 ) : . حرفية . ( 9 ) غ : برده . ( 10 ) : . المسمش . . والمشمش المقدّد ، هو ما نسميه : المشمشية . ( 11 ) غ : قذذ . ( 12 ) ن : نقل .