وربما أحدث حالة كالسكر لأجل كثرة الأبخرة .
وإذا كان كذلك . فهو لا محالة يضرّ العينين « 1 » بكثرة الرطوبة ، لا بفساد المادّة ورداءتها « 2 » . فلذلك هو يكثر « 3 » بلّة العين ورطوبتها ، ويضرّ أصحاب الرمد بكثرة الرطوبات في أعينهم .
هذا ما يحدث عن ( الاستكثار من ) « 4 » المشمش « 5 » من غير إفساد . وأمّا إذا استحال في المعدة إلى الصفراء ، فإنه حينئذ يحدث لذعا في الرأس ، واحتراقا وصداعا قويّا . وربما أحدث - حينئذ - سدرا ودوارا ، ونحو ذلك « 6 » .
ولأجل لطافة جوهر المشمش « 7 » ورقّة قوام مائيّته ، هو ينفذ « 8 » كثيرا إلى داخل الصّدر ، من مسّام الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة . ولأجل كثرة ما يتبخّر منه ، هو يكثر ما يحصل منه في داخل الصّدر ، لوقوف الصدر في طريق تصعّده ، فلذلك يكون ما ينفذ إلى الصدر من المشمش « 9 » كثيرا . ولكنه لأجل خلوّه عن الكيفيات الرديئة « 10 » ، هو غير محدث في أعضاء الصدر ضررا يعتدّ به .
هامش
( 1 ) ن : العين .
( 2 ) : . ورداتها .
( 3 ) ن : بكثرة .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 5 ) : . المشمس .
( 6 ) ن : دلك .
( 7 ) ن : المشمس .
( 8 ) : . ينفد .
( 9 ) المشمس .
( 10 ) : . الردية .