الماء فتسمن « 1 » .
وكذلك « 2 » هو لأجل تلطيفه الدّم ، وتنفيذه « 3 » له ، يحسّن اللون لأنه ينفذ الدّم إلى الجلد فيكثر فيه ، وبذلك يحسّن اللون ، وهذا إذا كان ما يتناول منه بقدر معتدل . وأما إذا أكثر من الملح فإنه يجفّف الكبد ، فيقلّ تولد الدّم الجيّد الرطب ويلزم ذلك أن يقلّ الدم في الجلد ، ويلزم ذلك صفرة اللون . ولذلك فإنّ أهل مصر ألوانهم رديئة « 4 » ، وذلك « 5 » لأجل إكثارهم من أكل الأشياء المملوحة .
والأغذية « 6 » الباردة - كالسمك والجبن ونحوهما - قد تتعدّل « 7 » إذا وضع فيها الملح وذلك إذا وضع فيها بالعدل . وقد يكثر فيها ، فتستحيل عن بردها إلى الحرارة . ولذلك فإنّ السمك الكثير الملح حارّ المزاج ، مع أنه في الأصل بارد .
والملح يعين على هضم الطعام ، ويمنع من سريان عفونته إلى الدّم ويذهب « 8 » بوخامة الدسومات ، وهو للمرطوبين أشدّ موافقة منه لليابسى الأمزجة . والإكثار منه يضرّ النّحفاء .
ويقال إنّ الملح الهندىّ وهو الذي يستعمل للإسهال ، ينفع من وجع الفؤاد ويشهّى « 9 » الطعام ، ويذهب « 10 » الصّفار من الوجه . وإذا سقى الملح مع الخلّ
هامش
( 1 ) ن : فلسمن .
( 2 ) : . ولذلك .
( 3 ) ح ، ن : وتنفيده .
( 4 ) : . ردية .
( 5 ) ن : ودلك .
( 6 ) ن : والاغديه .
( 7 ) غ : تنعذل .
( 8 ) ن : ويدهب .
( 9 ) ن : يسهى .
( 10 ) ن : ويدهب .