الحقن ، فيعين أدويتها على الإسهال بما فيه من الجلاء والحدّة . وهو يستعمل لذلك بدل البورق والبورق أقوى « 1 » قوّة منه في ذلك .
وجميع أنواع الملح فإنها تعين على انحدار الغذاء « 2 » من المعدة - بما قلناه أولا - فلذلك هو يعين « 3 » على إخراج « 4 » الثّفل « 5 » . وقد يستعمل الملح للإعانة على القئ « 6 » بما يفعله من التلطيف والتقطيع والجلاء « 7 » . وهو نافع لإذابة الدم الجامد في المثانة ونحوها ، وذلك لأجل ما فيه من الإذابة .
وإذا خلط الملح بفوذنج جبلىّ وخمر أنضج الأورام العارضة في الأنثيين ، إذا كانت هذه الأورام بلغمية . والملح الهندىّ وهو الأحمر ، يسهّل الأخلاط المختلفة والماء الأصفر ، ويخرج الرياح من البطن . والإكثار من الملح يقلّل المنىّ ، ويضعف الباه ؛ وذلك لأجل تجفيفه وإحراقه للدّم . ولأجل ذلك هو يحدث الحكّة والجرب ويهزل « 8 » البدن ؛ لأنه يجعل الدّم حارّا ، غير صالح للتغذية ، ولا لتوليد المنىّ « 9 » وقد قال بعض الفضلاء : إنّ الملح غاية النفع لدوسنطاريا . وهذا شئ ليس أعرفه ولا أقدم على امتحانه بالتجربة « 10 » .
هامش
( 1 ) ن : اقوه .
( 2 ) ن : الفدا .
( 3 ) ن : معين .
( 4 ) غ : احراج .
( 5 ) غ : التفل .
( 6 ) العبارة ساقطة من ح ، ن .
( 7 ) - ح ، ن .
( 8 ) غ : يهرل .
( 9 ) العبارة ساقطة من ح ، ن .
( 10 ) بخصوص هذه العبارة ، راجع ما قلناه في المقدمة عن المنهج التجريبى عند العلاء ( ابن النفيس ) .