يلطّفها ويقطّع ما فيها من اللزوجة التي لا تراد « 1 » ، ويعين « 2 » على هضمه بذلك « 3 » . ويسرع انحدار الغذاء « 4 » عن المعدة وعن الأمعاء ، لأنه يفيده حدّة ، ولأنه بشدّة جلائه « 5 » يحول بينه « 6 » وبين جرم المعدة والأمعاء ، فيقلّ تشبّثهما « 7 » به . ومع ذلك « 8 » ، فإنه ينفّذ « 9 » ما يخالطه من الغذاء « 10 » ، بما فيه من قوّة النفوذ « 11 » . فلذلك قد يرطّب بهذا الوجه ، وإن كان يجفّف « 12 » بقوّة .
والطعام القليل الملح أوفق لليابسى الأمزجة ، ولأصحاب الدّقّ « 13 » . والكثير الملح نافع لأصحاب البلغم والرطوبات ، إن لم تكن تلك الرطوبات مالحة .
والإكثار من الملح قد يرطّب بوجه آخر ، وذلك لأنه يعطّش « 14 » ، فيحوج إلى شرب الماء الكثير ، وبذلك يرطّب . فلذلك هو مسمّن بهذا الوجه ، ولذلك فإنّ الذين « 15 » يرومون تسمين الغنم يكثرون من إطعامها الملح لتكثر من شرب
هامش
( 1 ) غ : نراد ، ن : تزاد .
( 2 ) ن : لعين ، غ : يعيى .
( 3 ) ن : بدلك .
( 4 ) ن : الغدا .
( 5 ) : . جلاه .
( 6 ) ح ، ن : بينها .
( 7 ) ح : تشبهما ، وغير منقوطة في ن .
( 8 ) ن : دلك .
( 9 ) : . ينفد .
( 10 ) ن : الغدا .
( 11 ) ن : النفود .
( 12 ) ح : مجفف .
( 13 ) : . الدن .
( 14 ) ن : يعطس .
( 15 ) ن : الدين .