تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

الفصل الخامس في فعل الملح في أعضاء الغذاء « 1 »

قد علمت أنّ الملح حارّ ، مجفّف ، جلّاء ، منقّ ، مقطّع للزوجات ، ملطّف للموادّ الغليظة والرطوبات ، محللّ « 2 » للرياح والنفخ . فلذلك هو يسخّن المعدة ويجفّف ما يكون فيها من الفضول والرطوبات ، ويجلو ما يكون ملتصقا بها من ذلك « 3 » ، ويقطع ما يكون فيها من الأخلاط الغليظة . فلذلك هو ينقّى المعدة ويدبغها « 4 » ويجفّفها « 5 » ، ولكن هذا التجفيف - لأجل قوته - يضعف هضم المعدة ويضرّ جدّا بفمها ؛ لأن فم المعدة كثير الأعصاب ، وجوهر العصب يابس ، ومع ذلك « 6 » فإنه يتضرّر بالملح لأجل حدّته ولذعه له ؛ ولذلك فإنّ معد أهل مصر ضعاف الهضم ، ويحدث لهم وجع فم المعدة كثيرا . وسبب ذلك كثرة تناولهم الأشياء المملوحة . وكذلك « 7 » الملح يفتّح سدد الكبد ، وينضج فضولها ، ولكنه يضرّها بحدّته وقوّة تجفيفه ؛ فلذلك قلّته نافعة للكبد ، والإكثار منه يضرّها جدّا . والملح ليس يغذو « 8 » - كما قلناه أولا - ولكنه يصلح للأغذية « 9 » ؛ لأنه
هامش
( 1 ) ن : الغدا . ( 2 ) ح ، غ : يحلل . ( 3 ) ن : دلك . ( 4 ) ح : ويذبعها ، غ : ويذيعها . ( 5 ) ن : ويجفعها . ( 6 ) ن : دلك . ( 7 ) ح ، ن : ولذلك . ( 8 ) ح : يغذوا ، ن : يغدوا ، غ : يغدو . ( 9 ) ح ، ن : اللاغديه .