في الجملة ، أسخن وأحدّ من مرائر ذوات الأربع . وما كان من ذوات « 1 » الأربع من الكواسر كالأسد والفهد والنمر « 2 » فمرارته أشدّ حدّة وحرارة . وبالجملة فإنّ قوّة حرارة كلّ حيوان ، يلزمها زيادة حرارة مرارته .
وأقوى مرائر الماشية المألوفة - وهي التي « 3 » تألف الإنسان - مرارة الثور « 4 » حتى إنها أقوى من مرارة الضبع . وبعد مرارة الضبع مرارة الذئب « 5 » وبعدها مرارة الماعز ثم مرارة الضأن ( وإنما كانت مرارة الضأن أضعف من مرارة الماعز مع أنّ الضأن ) « 6 » أقوى حرارة من الماعز لأنّ الضأن وإن كان أسخن من الماعز فهو أكثر رطوبة منه ، ومن شأن الرطوبات كسر حدّة الصفراء .
ومرارات الطيور أكثرها ينبغي أن تجتنب ، لأجل إفراط الحدّة . وأسلم مرارات « 7 » الطير مرارة الديك والدجاج والقبج « 8 » ونحو ذلك من الطيور القريبة من الاعتدال في الحرارة . وأردأ مرارات الطير مرارة الجوارح ؛ لأجل إفراط حرارة هذه الحيوانات . وما كان منها عظيم الجثة ، كالنسر والعقاب فمرارته قويّة الحدّة جدّا ، وذلك لأنّ هذه الحيوانات لولا قوّة حرارتها جدّا ، لما تمكّنت من قوّة الطيران والصّيد .
هامش
( 1 ) ن : دوات .
( 2 ) ن ، غ : التمر .
( 3 ) - ح ، ن .
( 4 ) ن : الثوز .
( 5 ) ن : الديب .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 7 ) + غ : لحدة .
( 8 ) : . القبح !