والمختار من المرارات التي ذكرنا أنها أسلم وأقرب إلى الاعتدال ، ما كان لونه على اللون الطبيعىّ « 1 » ، لكثرة الصفراء « 2 » التي تكون في المرارة وذلك هو الحمرة الناصعة ، والتي هي أشدّ منها بقليل ، وكذلك التي تميل قليلا إلى الخضرة والكرّاثية . وأما الزنجاريّة والسوداء المحرقة ، فجميع « 3 » ذلك ردئ .
ومرارة الذكر « 4 » من كلّ نوع أقوى قوّة - كما ذكرناه « 5 » أولا - ومرارة الذكر الفحل ، أقوى قوّة من مرارة الخصىّ ؛ لأنّ الخصىّ يقارب في طبيعته طبيعة الإناث ؛ وذلك لما يكثر فيه من الرطوبات الكاسرة لحدّة المرة . ولذلك « 6 » فإنّ مرارة الضأن أحدّ من مرارة الخنزير الأهلىّ وأييس ؛ وسبب ذلك كثرة رطوبات هذا الخنزير .
ومرارة الباز « 7 » والعقاب شديدة الحدّة جدّا ، أكّالة « 8 » للّحم . ومرارة الظبي « 9 » قريبة من مرارة المعز . وما كان من الحيوان أهليّا ، فمرارته أقلّ حدّة من مرارة ما هو من ذلك النوع ، برىّ . وأقوى من ذلك « 10 » وأحدّ مرارة ، ما يكون
هامش
( 1 ) ح ، ن : الطبعي .
( 2 ) الكلمة ساقطة من ن وفي موضعها بياض بمقدار كلمة واحدة في غ ، ح .
( 3 ) : . وجميع .
( 4 ) ن : الدكر .
( 5 ) ن : دركناه .
( 6 ) ن : ولدلك .
( 7 ) ن ، غ : البار .
( 8 ) غ : إحالة .
( 9 ) ح : الصبى ، ن : الضبي .
( 10 ) ن : دلك .