وبعض الأملاح يوجد في طعمها « 1 » قبض ، وذلك إذا كان فيه مع هذه الأرضيّة الحارّة المحترقة ، أرضية أخرى باردة ؛ فلذلك هذا النوع من الملح لا بدّ وأن يكون كثير الأرضيّة جدّا . فلا بدّ وأن يكون شديد اليبوسة .
ومن الملح ما يبلغ من كثرة أرضيته ونقصان مائيّته ، أن يكون هشا ينفرك بسبب نقصان رطوبته . ومنه ما هو شديد الصفاء ، كأنه البلور كالملح الأندرانى « 2 » . وإنما يكون كذلك إذا كانت أرضيته مع قلّتها ، ليست بكدرة .
ومنه ما هو أسود ، وهذا قد يكون كذلك لنفطيّة « 3 » تمازجه « 4 » ، وقد يكون كذلك لأنّ أرضيّته شديدة السواد ، دخانية . والأول يفارقه السواد « 5 » إذا هو دخّن ، حتى تفارقه « 6 » النفطية ، وحينئذ يعود صافيا . والثاني لا يعود صافيا ، وإن فعل فيه ما فعل . وهذا لا تشمّ « 7 » منه « 8 » رائحة النفط ، بخلاف النفطىّ . ومن الملح ما هو إلى حمرة ، وهذا كما في الملح الهندىّ وهو الذي « 9 » يستعمل للإسهال .
ولما كان الملح حارّا بقوّة ، فهو لا محالة محلّل بقوّة ، ملطّف ؛ لأنه يرقّق الموادّ
هامش
( 1 ) غ : طعمه .
( 2 ) : . الدرانى ( والتصويب من الجامع : 4 / 163 ) .
( 3 ) ن : لنقطيه .
( 4 ) ن : بمازجه .
( 5 ) ن : السودا .
( 6 ) ح ، ن : يفارقه .
( 7 ) ن : يشم .
( 8 ) - ن .
( 9 ) ن : الدى .