التفتيح ، فلذلك لا بدّ وأن يكون مدرّا . وإنما كان كذلك ، لأنّ ما هو قوىّ التفتيح ، يتمكّن من تفتيح مجارى البول . لأنها لأجل بعدها ، إنما يقوى « 1 » على تفتيحها ، ما كان تفتيحه قويّا . خاصة إذا كان مع ذلك ، قوىّ النفوذ « 2 » لطيفا حتى يكون متمكّنا من النفوذ إلى هذه المجارى ، وهو بعد على قوته . وإذا فتح الدّواء مجارى البول ، تمكّنت الطبيعة من زيادة دفعه ، وزيادة دفع الفضول معه فلذلك يكون المندفع من البول حينئذ ، كثيرا جدّا .
وكذلك أيضا ، ما يكون تفتيحه قويّا ، فإنه في الأكثر يكون مدرّا للحيض .
لأنّ ما يكون كذلك « 3 » فإنه يتمكّن من تفتيح مجارى الرحم وما يتّصل بها فلذلك تتمكّن « 4 » الطبيعة حينئذ من زيادة دفع دم الحيض ، وزيادة دفع فضول الأخلاط من جهة الرحم ، فلذلك يكثر الحيض .
وإذا كان هذا الدّواء القوىّ التفتيح - مع ذلك - حارّا ، ملطّفا للدم ؛ كان اندفاع فضول الأخلاط حينئذ أكثر لا محالة ، لأنّ هذه الفضول إذا لطفت كان اندفاعها في المجارى أسهل . وإذا كان - مع ذلك - محرّكا « 5 » للدم ، مثوّرا « 6 » له كان إمكان اندفاع هذه الفضول أكثر ؛ فلذلك يكون خروج الحيض حينئذ أسهل وأكثر ، ويكون ما يندفع منه أكثر .
ولما كان الملح مع قوّة تفتيحه ، حارّا ، شديد التلطيف ، محدّا للدّم ؛ كان
هامش
( 1 ) ن : تقوى .
( 2 ) ح ، ن : النفود .
( 3 ) ن : كدلك .
( 4 ) ح : تمكن ، ن : يتمكن .
( 5 ) غ : محردا .
( 6 ) ن : متورا .