تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بأيسر « 1 » نداوة ، اللهمّ إلا ما يكون من هذا الملح عند البحيرة « 2 » المنتنة « 3 » وهي التي بغور « 4 » الشام فإنّ هذه البحيرة « 5 » ماؤها « 6 » كثير « 7 » الأرضيّة جدّا « 8 » ؛ ولذلك لا يغوص « 9 » فيها البيض « 10 » . وما كان من الملح كثير الأرضيّة ، فإنّ ذوبه أغلظ « 11 » قواما مما هو قليل الأرضيّة ، فإنّ طعمه يميل إلى المرارة أكثر من الملح القليل الأرضيّة لضعفها « 12 » حتى إنّ بعض الأملاح يكون طعمه مرّا ؛ وهذا إنما يكون كذلك لكثرة أرضيّته « 13 » ، فهو لا محالة بعيد عن جواهر الأعضاء ، فلذلك هو دواء صرف وليس فيه غذائيّة « 14 » البتة ، وإن كان يصلح الأغذية ويكثر تغذيتها . وجوهره - لا محالة - لطيف جدّا ، مع فقدانه للهوائيّة ؛ وذلك لأجل قلة أرضيّته وحرارتها وتلطيفها بالاحتراق .
هامش
( 1 ) ن : بالسر . ( 2 ) ن : البحرة . ( 3 ) ن : المبته . ( 4 ) ن : تغور ، + ن : في . ( 5 ) : . البحرة . ( 6 ) غ : ماها . ( 7 ) غ : لثير . ( 8 ) ن : جمدا . ( 9 ) ن : تغوص . ( 10 ) المقصود هنا : البحر الميت . . ولطالما تكررت إشارة العلاء ( ابن النفيس ) لهذا البحر ذي الكثافة العالية - التي يطفو معها البيض - وهو في كل مرة يسميه : البحيرة المنتنة . ( 11 ) ن : اغلط . ( 12 ) غ : الضعيفها . ( 13 ) ح ، ن : ارضيه . ( 14 ) ن : غدائيه .