لا محالة قوىّ الإدرار للحيض . ولما كان في جوهره أرضيّة مرّة ، فهو لا محالة يقتل « 1 » الديدان ، وحبّ القرع ، والحيّات ، خاصة وهو مع ذلك حادّ لذّاع « 2 » وخاصة وهو مع ذلك مجفّف ، مزيل لمادّة هذه الحيوانات وغذائها « 3 » ، وهو البلغم . ومزاج الملح من هذه الأرضيّة المرّة والمائيّة ، مزاج موافق ؛ ولذلك فإنه لا يسهل الفصل بينهما بالطبخ ونحوه . وإذا كان كذلك « 4 » لم يكن لهذه الأرضيّة فعل تابع « 5 » لها بانفرادها ، فلذلك ، الملح - مع حدّته وقوّة تجفيفه ولذعه - ليس يقوى على قتل هذه الحيوانات ، بالقدر الذي « 6 » تستحقّه « 7 » أرضيته « 8 » المرّة لو كانت مفردة ؛ وذلك لأن قتل الملح لهذه الحيوانات ضعيف ، مع أنّ « 9 » أرضيته قوية المرارة ، وجوهرها حادّ ، مجفّف . وما ذاك إلا لأجل تعذّر « 10 » انفصال « 11 » هذه الأرضيّة من « 12 » مائيّة الملح فلذلك لا يشتدّ فعلها الذي من شأنها أن تفعله .
ولذلك فإنّ الملح ليس يقوى على قتل الأجنة وإخراجها ، مع أنه ذو أرضيّة قوية المرارة .
هامش
( 1 ) غ : يقل .
( 2 ) ن : لداع .
( 3 ) : . وعذاها .
( 4 ) غ : لذلك .
( 5 ) ح : نافع ، غ : نابع .
( 6 ) ن : الدى .
( 7 ) ن : يستحقه .
( 8 ) ح ، ن : أرضية .
( 9 ) ن : إذا .
( 10 ) ن : معدر .
( 11 ) - غ .
( 12 ) ن : لمن .