يتمّ تكوّنه مع السّقى الكثير « 1 » ، ولا يجود تكوّنه « 2 » بدون ذلك ؟
وجوابه : إنّا نسلّم أنّ مائيّة هذا النبات ليست بقليلة جدّا ، كما في العدس ونحوه ، بل هي كثيرة بالنسبة إلى كثير من النبات ، لكنها قليلة بالنسبة إلى مائيّة القثّاء والخيار ونحوهما ، ومع ذلك فكثرة المائيّة في هذا النبات ليس يلزمها كثرتها في هذا الحبّ ، وذلك لأنّ كثرة المائيّة في هذا النبات يجوز أن يكون المراد « 3 » بها ، لا أن يكون حبّه كذلك « 4 » ، بل ليسهل تكوّن هذا الحبّ بسرعة ؛ وذلك لأنّ الأرضيّة يعسر انفعالها وتخلّقها ما لم تخالطها مائيّة كثيرة . ولذلك فإنّ هذا الحبّ إذا جفّ ، كان سهل الانكسار والتفتّت ، ولولا قلّة مائيّته لما كان كذلك .
وقد اختلف الأطبّاء في مزاج هذا الحبّ ، فقال بعضهم إنه حارّ رطب ، وقد بعد عن الصواب جدّا . وقال آخرون إنه بارد يابس ، ذو رطوبة فضليّة .
وهذا هو الذي يظهر « 5 » ، واللّه أعلم . ولذلك فإنّا لم نجد أحدا ، حدث له تسخّن بأكل اللّوبياء مع أنها إنما تؤكل غالبا مع كثير من الأبزار الحارّة ، والغرض بذلك أن تكون هذه الأبزار ملطّفة لها . وبعضهم يجعل « 6 » هذا الحبّ باردا رطبا .
ونقول :
إنّ هذا الحبّ - لا شكّ - أنه أقلّ يبوسة وأرضيّة وعسر انهضام ، من الماش
هامش
( 1 ) ح ، ن : كثره السفى .
( 2 ) د ، غ : نباته .
( 3 ) غ : المرار .
( 4 ) : . لذلك .
( 5 ) ن : يطهر .
( 6 ) ح : تجعل .