الفصل الأول في ماهيّة اللّوبياء « 1 »
إنّ هذا نبات معروف ، دقيق القضبان ، يطول جدّا ، ولا ينتصب تمام الانتصاب ، بل إذا طال تعلّق بما يجاوره بخيوط له . وورقه شبيه بورق قسوس « 2 » إلا أنه أنعم منه ، وثمره في غلف ، كما في ثمر الحلبة إلا أنّ هذه الغلف أعظم من غلف الحلبة وأطول بكثير . وفي داخل هذه الغلف حبّ ، شبيه بالحبّ الذي يسمّى حبّ الكلى . وهذا الحبّ منه ما هو أحمر - وهو أعظمه - ومنه ما هو أبيض ، ومنه ما هو أسود .
وقد يأتينا من الهند شئ من هذا الحبّ ، متحجّر ، يتّخذ منه كالخرز « 3 » .
وطعم هذا الحبّ تفه . وقد يؤكل نيئا « 4 » ، وقد يؤكل مطبوخا . وفي الأكثر فإنه يؤكل مع غلفه « 5 » ؛ لأنّ غلفه ليّنة وليست بكريهة الطعم . ومع تفاهة هذا الحبّ فإنّه يميل قليلا إلى حلاوة .
ولهذا النبات عصارة وثفل « 6 » ، وذلك إذا اعتصر ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون
هامش
( 1 ) يلاحظ أن اللفظة وردت في المخطوطات كافة ، وفي كل المرات ، مخفّفة ( بدون همزة بآخرها ) وقد أثبتناها دون تكرار الإشارة الهامشية في كل مرة .
( 2 ) ن : مشوس .
( 3 ) ح : كالحرز .
( 4 ) : . نيا .
( 5 ) ح : علفه .
( 6 ) غ : وتفل .