المتصعّد مع خلوّه ) « 1 » عن الكيفيّات القويّة ، فإنه كثير المقدار ؛ فلذلك يمدّد أجزاء أعضاء الرأس ، ويحدث لأجل ذلك صداعا تمديديّا . وكذلك يحرّك أرواح الدّماغ ويزيلها عن مواضعها ؛ فلذلك يحدث أحلاما مشوّشة . ولا يبعد أيضا ، أن يكون مشوّشا للفكر ، مفسدا للذهن . ولذلك - فيما أظنّ - فإنّ الاكثار من أكل اللّوبياء يبلّد الذهن ، ويفسد الفكر . ومع ذلك ، يملأ الرأس فضولا وأبخرة .
فلذلك كانت اللّوبياء ضارّة جدّا لأصحاب الأمراض الدّماغية ، وكذلك « 2 » هي ضارّة بأصحاب أمراض العين وغيرها من الحواسّ ، وكذلك تضرّ جميع أصحاب الأدمغة الضعيفة . وتضرّ أيضا أصحاب السهر ، لأنّ ما يتصعّد عنها من الأبخرة ليس بمائىّ « 3 » صرف ، بل تخالطه « 4 » أرضيّة كثيرة ، فلذلك يكون هذا البخار غير منوّم ، بل مسهّر .
وإذا طبخت اللّوبياء قلّ توليدها لهذه الأبخرة ، وذلك لأجل سرعة انحدارها حينئذ ، فلا يطول بقاؤها « 5 » في المعدة إلى حدّ يكثر معه تبخيرها « 6 » . واللوبياء « 7 » إذا أكلت بالخلّ بعد طبخها ، قلّ تبخيرها « 8 » حتى يكاد أن لا تضرّ بشئ من ذلك .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 2 ) ح ، ن ، غ : ولذلك .
( 3 ) : . بماى .
( 4 ) ح ، ن : يخالطه .
( 5 ) : . بقاها .
( 6 ) ح ، ن : بخرها ، غ : يبخرها .
( 7 ) - ح ، ن ، غ .
( 8 ) ن : تبخرها ، د : تنخيرها ، غ : يخرها .