تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومزاج الأعضاء بجملتها « 1 » ، يميل « 2 » إلى حرارة ويبوسة يسيرة ، فيجب أن يكون الغاذى « 3 » لأكثرها كذلك « 4 » ؛ لتكون استحالته إلى ذلك « 5 » الكثر بسهولة . ولذلك أيضا ، يجب أن يكون مزاج الدّم قريبا جدّا من الاعتدال ؛ لأنه هو الغاذى « 6 » لجملة « 7 » الأعضاء ، وهذه الجملة مزاجها كذلك ؛ لأنّ مزاج الحيوان بما هو حيوان ، يجب أن يكون إلى حرارة غالبة فيها . وإنما قلنا إنّ مادّة اللّحم لما كانت حارّة يابسة باعتدال ، فيجب أن تكون طبيعة اللّحم كذلك ، لأنّا بيّنّا أنّ العاقد للدّم لّحما إنما هو الصورة النوعية التي في اللّحم وهذه الصورة ليست تقتضى غير الحرارة المعتدلة مع اليبوسة اليسيرة . ولذلك فإنّ الحيوان الكثير اللّحم أكثر حرارة من الحيوان الهزيل ، إذا لم يكن هزاله من قوة الحرارة المجفّفة . وإنما لم تظهر « 8 » اليبوسة في الحيوان اللحيم ، لأنه لا بدّ وأن يكون كثير الدّم ، وإلّا لم يمكن أن يكون لحيما ، وزيادة الدّم تنافى ظهور اليبوسة . ولقائل أن يقول : مزاج اللّحم ينبغي أن يكون شديد « 9 » اليبوسة ، وذلك لأمرين :
هامش
( 1 ) ح ، ن : جميعها ! ( وظاهر أنها من تصرّف النساخ ) . ( 2 ) غ : تميل . ( 3 ) ن : الغادى . ( 4 ) غ : لذلك . ( 5 ) - ح ، ن . ( 6 ) ن : الغادى . ( 7 ) غ ، د : بجملة . ( 8 ) ن : تطهر . ( 9 ) ح : شديده .