وأمّا السمين « 1 » والشحم « 2 » فإنهما وإن كانا لينين ، إلا أنّ مادّتهما بعيدة عن التغذية . لأنّ مادّتهما مائيّة ، والمائيّة لا تناسب جوهر الأعضاء ؛ لأنّ جواهرها أرضيّة . وأمّا اللّحم فإنّ مادّته الجزء « 3 » المتين من الدّم ، وهذا الجزء هو من الأجزاء الغذائية المأكولة للحيوان الذي له ذلك الدّم ؛ فلذلك يكون اللّحم كثير التغذية . والغذاء كما علمت ، يجب أن يكون جوهره أرضيّا ؛ فلذلك جوهر اللّحم جوهر أرضىّ ، ولذلك فإنه يميل « 4 » إلى الغلظ « 5 » قليلا . ولذلك فإنّ المترفين والمتدعين « 6 » ، لا يحتملون كثرته .
هامش
( 1 ) ح ، ن : السمن .
( 2 ) ح : والقحم !
( 3 ) غ : الجزو .
( 4 ) ح : تميل .
( 5 ) ن : الغلط .
( 6 ) ح ، ن : المبدعين . . والظاهر هنا أنه يقصد ( أهل الدعة ) وهم الذين لا يبذلون جهدا عضليا .