منها أعضاء الأمّ الأجزاء الغاذية « 1 » ، لأنّ تكوّن اللّبن إنما يكون « 2 » من فضلة غذاء « 3 » المرضعة ، والذي يتكوّن منه في حال الحبل ، يكون الجنين « 4 » قد انتزع منه الأجزاء الصالحة لتغذيته . فلذلك يكون هذا اللّبن أقلّ تغذية من اللّبن المتكوّن بعد الحمل . وكلاهما أقلّ تغذية من اللّحم لأنّ اللّحم إنما انتزع منه غذاء « 5 » الأعضاء الأصلية وحدها ، فتكون - لا محالة - الأجزاء الغذائيّة فيه ، أكثر مما هي في المادّة التي انتزع منها الغذاء للأعضاء جميعها .
وأمّا البيض فإنه وإن كانت مادته ، كانت « 6 » الأمّ انتزعت منها غذاء « 7 » الأعضاء كلّها لأنها من فضلة غذاء الأمّ ، فإنّ هذه المادّة مع ذلك ، معدّة لأن يتكوّن « 8 » منها الشخص ، ويغتذى « 9 » مدّة تكوّنه . وإنما تكون هذه المادّة كذلك ؛ إذا كانت شديدة الاستعداد لصور الأعضاء . فلذلك كانت مادّة البيض أكثر تغذية من اللّحم وذلك « 10 » ما دامت هذه المادّة لم يعرض لها انعقاد يخرجها « 11 » عن هذا الاستعداد ، كما إذا صلق البيض حتى انعقد بقوة ، فإنه حينئذ يكون أقلّ
هامش
( 1 ) غ : الغاذايته ، ح ، ن : الغذايية .
( 2 ) غ : يلون .
( 3 ) ح ، ن : غدا .
( 4 ) ح : الحنين .
( 5 ) ح ، ن ، د : غدا .
( 6 ) غ ، د : فإن مادته كانت .
( 7 ) ح ، ن : غدا .
( 8 ) د : يتلون .
( 9 ) ح : ويعتدى .
( 10 ) ح ، ن : ودلك .
( 11 ) ح : يحرجها .