تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
جوهر « 1 » الغذاء نفسه ، ويصير من مجموع « 2 » ذلك الدّم . فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهر الدّم فيه أجزاء أرضيّة غذائيّة « 3 » ، وأجزاء مائيّة . سواء كانت هذه المائيّة مستحيلة عن الغذاء ، - كما في الجوارح - أو كانت واردة من خارج ، كما في الماشية وأكثر الطير . والمائيّة التي تكون في الدّم ليس يتكوّن منها لحم ، بل إنما يتكوّن منها سمين « 4 » أو شحم . فلذلك يكون اللّحم إنما هو من الأجزاء الأرضيّة الغذائيّة التي تكون في الدّم ، وليس من أىّ هذه كان ، بل مما فضل منها عن غذاء « 5 » الأعضاء الأصلية . وذلك لأنّ تقوّم البدن ، هو بهذه الأعضاء دون اللّحم والسمين « 6 » ، والشحم ؛ فإنّ هذه من مكملات البدن ، لا من المقوّمات . فلذلك ، إنما تصرف الطبيعة الغذاء « 7 » أولا إلى الأعضاء الأصلية ، فما صلح لغذائها « 8 » استعملته وسلبت الدّم منه ، وما بقي « 9 » غير صالح لذلك دفعته إلى اللّحم والسمين « 10 » والشحم ، لأجل تغذيتها . فلذلك إنما يغتذى اللّحم بما فضل عن غذاء الأعضاء الأصلية ، فلذلك لا بدّ وأن تكون مادّة اللّحم غير شديدة
هامش
( 1 ) - غ ، د . ( 2 ) ن ، غ : دلك . ( 3 ) ن : غدا . ( 4 ) ح ، ن : سمن . ( 5 ) ن : غدا . ( 6 ) ح ، ن : السمن . ( 7 ) ح ، ن : الغدا . ( 8 ) : . لغداها . ( 9 ) ح : نقى . ( 10 ) ح ، ن : والسمن .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 137 | ابن النفيس