جوهر « 1 » الغذاء نفسه ، ويصير من مجموع « 2 » ذلك الدّم . فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهر الدّم فيه أجزاء أرضيّة غذائيّة « 3 » ، وأجزاء مائيّة . سواء كانت هذه المائيّة مستحيلة عن الغذاء ، - كما في الجوارح - أو كانت واردة من خارج ، كما في الماشية وأكثر الطير .
والمائيّة التي تكون في الدّم ليس يتكوّن منها لحم ، بل إنما يتكوّن منها سمين « 4 » أو شحم . فلذلك يكون اللّحم إنما هو من الأجزاء الأرضيّة الغذائيّة التي تكون في الدّم ، وليس من أىّ هذه كان ، بل مما فضل منها عن غذاء « 5 » الأعضاء الأصلية . وذلك لأنّ تقوّم البدن ، هو بهذه الأعضاء دون اللّحم والسمين « 6 » ، والشحم ؛ فإنّ هذه من مكملات البدن ، لا من المقوّمات .
فلذلك ، إنما تصرف الطبيعة الغذاء « 7 » أولا إلى الأعضاء الأصلية ، فما صلح لغذائها « 8 » استعملته وسلبت الدّم منه ، وما بقي « 9 » غير صالح لذلك دفعته إلى اللّحم والسمين « 10 » والشحم ، لأجل تغذيتها . فلذلك إنما يغتذى اللّحم بما فضل عن غذاء الأعضاء الأصلية ، فلذلك لا بدّ وأن تكون مادّة اللّحم غير شديدة
هامش
( 1 ) - غ ، د .
( 2 ) ن ، غ : دلك .
( 3 ) ن : غدا .
( 4 ) ح ، ن : سمن .
( 5 ) ن : غدا .
( 6 ) ح ، ن : السمن .
( 7 ) ح ، ن : الغدا .
( 8 ) : . لغداها .
( 9 ) ح : نقى .
( 10 ) ح ، ن : والسمن .