لا بدّ وأن يكون كذلك ، إذ استحالة المائيّة وغيرها أرضيّة عسر لا محالة ، فكذلك « 1 » الغاذى للأعضاء لا بدّ وأن يكون أرضيّا ، والجرم الأرضىّ يعسر سيلانه وتشكّله واستحالته ، بدون أن تخالطه رطوبة مائيّة ، وهذه الرطوبة قد تكون مستحيلة عن ذلك الجرم الأرضىّ على سبيل « 2 » الذوبان ، وقد تكون « 3 » واردة إليه من خارج .
والماشية لأجل ضعف حرارتها ، ليست تقوى حرارتها على إذابة شئ من غذائها « 4 » وإحالته مائيّة ، كما تقوى على ذلك حرارة البزاة « 5 » والصقور « 6 » ونحوهما . فلذلك إنما يخالط غذاءها « 7 » الأرضىّ مائيّة ، بأن تكون تلك المائيّة واردة من خارج . فلذلك الدّم المتكوّن « 8 » في أبدان الماشية ، لا بدّ وأن يكون تكوّنه من الأجزاء الغذائيّة ، مع الماء المشروب ونحوه . وكذلك الدّم المتكوّن في أبدان الجوارح ، لا بدّ أيضا وأن تكون فيه مائيّة ، ولكن هذه المائيّة ليست بواردة « 9 » إليه من جرم « 10 » خارج عن جوهر الغذاء ، بل هي مستحيلة عن
هامش
( 1 ) غ ، د : فلذلك .
( 2 ) ح : سيل .
( 3 ) غ : تلون .
( 4 ) : . غداها .
( 5 ) البزاة ، جمع ( باز ، بازى ) وهو نوع من الصقور . . وصفه الدميري بأنه : من أحرّ الطيور مزاجا ، وأشدها تكبّرا .
( 6 ) ن : الصفور .
( 7 ) : . غداها .
( 8 ) غ : المتلون .
( 9 ) د : وارده .
( 10 ) + - ح .