الفصل الأول في ماهيّة اللّحم
إنّا « 1 » قد بيّنّا حين تكلّمنا في الأمور الطبيعيّة من كتابنا هذا ، أنّ اللّحم منعقد « 2 » من متين « 3 » الدّم . ومذهبهم أنّ العاقد له كذلك هو الحرارة ، واستدلّوا على ذلك بأنّ اللّحم يكثر في الأبدان الحارّة الدّمويّة ، ويقلّ في الأبدان الباردة ، وكذلك الحارّة الصفراويّة . ولولا أنّ العاقد للحم هو هذه الحرارة « 4 » المعتدلة ، لما كان كذلك .
ولقائل أن يقول : إنه يجوز أن يكون كثرة اللّحم في الأبدان الحارّة حرارة معتدلة ، ليس لأجل « 5 » أنّ العاقد له هو هذه الحرارة ، بل لأنّ كثرة الدّم الذي هو مادّة اللّحم إنما يكون إذا كان المزاج كذلك في الحرارة ، فتكون إذن « 6 » هذه الحرارة شرطا في تكوّن « 7 » اللّحم لأنها « 8 » شرط « 9 » في كثرة مادّته ، لأنها هي
هامش
( 1 ) غ : ان .
( 2 ) ح : معقد ، ن : ينعقد .
( 3 ) غ : منين .
( 4 ) + - ح ، ن : الدموية ويقل في البدان الباردة .
( 5 ) + - ح ، ن : كثرة .
( 6 ) : . إذا .
( 7 ) غ : تلون .
( 8 ) + - ح ، ن : تكون .
( 9 ) د ، ح : شرطا .