تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

الفصل الأول في ماهيّة اللّحم

إنّا « 1 » قد بيّنّا حين تكلّمنا في الأمور الطبيعيّة من كتابنا هذا ، أنّ اللّحم منعقد « 2 » من متين « 3 » الدّم . ومذهبهم أنّ العاقد له كذلك هو الحرارة ، واستدلّوا على ذلك بأنّ اللّحم يكثر في الأبدان الحارّة الدّمويّة ، ويقلّ في الأبدان الباردة ، وكذلك الحارّة الصفراويّة . ولولا أنّ العاقد للحم هو هذه الحرارة « 4 » المعتدلة ، لما كان كذلك . ولقائل أن يقول : إنه يجوز أن يكون كثرة اللّحم في الأبدان الحارّة حرارة معتدلة ، ليس لأجل « 5 » أنّ العاقد له هو هذه الحرارة ، بل لأنّ كثرة الدّم الذي هو مادّة اللّحم إنما يكون إذا كان المزاج كذلك في الحرارة ، فتكون إذن « 6 » هذه الحرارة شرطا في تكوّن « 7 » اللّحم لأنها « 8 » شرط « 9 » في كثرة مادّته ، لأنها هي
هامش
( 1 ) غ : ان . ( 2 ) ح : معقد ، ن : ينعقد . ( 3 ) غ : منين . ( 4 ) + - ح ، ن : الدموية ويقل في البدان الباردة . ( 5 ) + - ح ، ن : كثرة . ( 6 ) : . إذا . ( 7 ) غ : تلون . ( 8 ) + - ح ، ن : تكون . ( 9 ) د ، ح : شرطا .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 133 | ابن النفيس