تسلم « 1 » معه الكليتان والمثانة من حدوث الحجارة فيهما . خاصة إذا كان اللّبن غليظا جبنيّا « 2 » . وكذلك لا تكاد تسلم « 3 » معه الكبد ، عن حدوث سدد فيها ونحو ذلك .
ومداومة الاغتذاء « 4 » باللبن الرقيق المائىّ « 5 » ، أقلّ خطرا من مداومة الاغتذاء باللبن الغليظ ( الجبنىّ ، وإن كان اللّبن المائىّ أقلّ تغذيّة ؛ وذلك لأجل قلّة تولّد الخلط ) « 6 » من هذا المائىّ « 7 » .
واللبن شديد الملائمة للصدر والرئة ، شديد المخالفة للدماغ والعصب . وأمّا المعدة والكبد ، ونحوهما من أعضاء الغذاء ، فإنّ أمرها في ذلك كالمتوسّط .
والإكثار من اللّبن يكثر الفضول « 8 » والبلغم في المعدة ، ويفسد الأسنان واللّثة ، ويرهل اللّثة ويعفّنها ، ويحدث الحفر في الأسنان ، ويقمّل البدن ، ويحدث الحميات ، ويضعف العصب جدّا .
وأمّا إفساد اللّبن للأسنان واللّثة ، فقد ذكرنا سببه . وأمّا إحداثه للقمل فلأنه « 9 » يولّد دما رطبا ، وينفذ « 10 » إلى الأعضاء قبل تمام انهضامه ؛ فلذلك يبقى
هامش
( 1 ) ح : يسلم .
( 2 ) ح : حينا .
( 3 ) ح : يسلم .
( 4 ) ح : الاعتدا ، ن : الاغتدا .
( 5 ) : . الماى .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 7 ) : . الماى .
( 8 ) ح : الفصول .
( 9 ) : . فإنه .
( 10 ) د ، ح ، ن : وينفد .