تكون المعدة مع حرارتها ، قليلة توليد المرار ، فيكون اللّبن حينئذ ، من الأشياء الشديدة الموافقة لها ، لأنه يعدّلها ويرطّبها .
وأمّا الكهول ، فاللبن أيضا نافع لهم - لأنه يرطّب أعضاءهم « 1 » - فلذلك هم ينتفعون به إذا انهضم عنهم ، فلذلك ينبغي أن يكون أكلهم له بالسكر ونحوه .
وأمّا المشايخ فهم كذلك ينتفعون باللبن ، إذا انهضم في معدهم « 2 » . وينبغي أن يعانوا على هضمه بالعسل ونحوه « 3 » .
ومن شأن اللّبن أن يستحيل في المعدة الحارّة الصفراويّة إلى المرار والدّخانيّة ، وذلك لأجل شدّة قبوله لذلك « 4 » كما بيّنّاه . ولذلك هو يحدث في أصحاب هذه المعد نفخا ، ورياحا ممدّدة « 5 » ، وجشاء دخانيّا ، وثقلا في الرأس ، وسدرا ، وظلمة في البصر ، وكدورة في الحواسّ ؛ وذلك « 6 » لأجل ما يتصعّد إلى أدمغتهم من البخار الدّخانىّ الذي يستحيل إليه اللّبن « 7 » في هذه المعد . ولأجل كثرة استحالة اللّبن إلى البخار الدّخانىّ ، هو يحدث جشاء دخانيّا ، وجشاء حامضا ؛ ولذلك ينبغي أن يجتنبه أصحاب هذين .
وكذلك « 8 » أيضا « 9 » ، ينبغي لمن أكل اللّبن أن لا يتحرّك عليه كثيرا ، ولا ينام
هامش
( 1 ) : . اعضاهم .
( 2 ) ح ، ن : ونحو ذلك .
( 3 ) غ : معدتهم .
( 4 ) د : لدلك .
( 5 ) غ : ممدودة .
( 6 ) د ، ن : ودلك .
( 7 ) غ : اللين .
( 8 ) : . ولذلك .
( 9 ) - ح ، ن .