فقط . وحينئذ يكون نفع الكزبرة لأجل تحليلها ، وذلك إنما يكون بالحرارة ، فلا يكون لهذا الفعل دلالة على برودة الكزبرة البتّة .
ولديسقوريدوس أن يفسد هذا الاعتراض ؛ بأنّ التجربة تشهد بنفع « 1 » الكزبرة لهذين المرضين ، إذا كان في ابتداء حدوثهما ، لا حينما « 2 » يراد تحليلهما وحده فقط ، بل حين يكون الواجب في علاجهما الردع والتبريد ، مع التحليل هذا .
وأمّا الحقّ في « 3 » أمر الكزبرة . فنقول : إنّ الكزبرة لها في نفسها باعتبار « 4 » فعلها في البدن من خارج مزاج ، ولها باعتبار فعلها « 5 » في البدن من داخل مزاج « 6 » . وهذه الأوجه مختلفة ؛ وذلك « 7 » لأنّ مزاج الكزبرة في نفسها - وهو المزاج الذي به هي « 8 » كزبرة - هو قريب من الاعتدال ، وذلك « 9 » لأنّ الكزبرة مرّة ، فيها أرضيّة تفهة ، وهذه لا محالة : معتدلة . وفيها أرضيّة قابضة ، وهذه لا محالة : باردة ، وفيها أرضيّة مرّة ، وهذه لا محالة : شديدة الحرارة . وفيها ناريّة « 10 » ، وهي لا محالة : مفرطة الحرارة جدّا ، وفيها مائيّة كثيرة ، وهذه لا محالة :
هامش
( 1 ) غ : نفع .
( 2 ) ن : لا مير ما ، غ : لا جر ، ح : لا حير ما .
( 3 ) ح ، ن : من .
( 4 ) : . مزاج باعتبار .
( 5 ) ح ، ن : فعل .
( 6 ) غ : مراح .
( 7 ) غ : ولذلك .
( 8 ) - ن .
( 9 ) غ : ولدلك .
( 10 ) غ : نازية .