الكزبرة من شانها إخفاء رائحة الثوم « 1 » والبصل والشراب وفعلها ذلك ليس لقوّة رائحتها ، حتى تكون « 2 » رائحتها سائدة لروائح هذه الأشياء ، فإنّ هذه الأشياء رائحتها « 3 » أشدّ كثيرا من رائحة الكزبرة . بل إنما تخفى روائح « 4 » هذه الأشياء ، بأن تمنع « 5 » من تصعّد أبخرتها إلى الفم ، فيقلّ حينئذ ما يوصل روائحها إلى الفم ، وبذلك « 6 » تخفى روائحها أو تقلّ « 7 » جدّا .
ومنع الكزبرة لتصعّد أبخرة تلك الأشياء ، ليس لأجل قوّة قبضها - فإنّ قبض الكزبرة قليل - بل ذلك لأجل تكثيفها تلك الأبخرة ، وإبطال ما فيها من الحرارة المصعّدة لها ، فيبطل بذلك تصعّدها . وإبطال هذه الحرارة إنما يكون « 8 » بالبرودة المغلّظة « 9 » ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون « 10 » الكزبرة مبرّدة بكيفيّة مغلّظة « 11 » الأبخرة ، مانعة من تصعّدها . وإنما تكون كذلك إذا كانت باردة ؛ فلذلك « 12 » لا بدّ وأن تكون الكزبرة باردة .
هامش
( 1 ) غ : والتوم .
( 2 ) غ : يكون .
( 3 ) وايحنها .
( 4 ) ن : راوايح .
( 5 ) غ : يمنع .
( 6 ) العبارة مكررة في ن .
( 7 ) ن : ثقل .
( 8 ) غ : تكون .
( 9 ) ن : المغلطه .
( 10 ) غ : يكون .
( 11 ) مغلطه .
( 12 ) غ ، ح : فكذلك ، ن : فان ذلك .