أرضيّته « 1 » فمختلفة ، وذلك لأنّ بعضها مرة محترقة ، شديدة الحرارة . وهي التي تفعل المرارة في طعم هذا النبات ؛ فلذلك يكون مقدارها على مقدار هذه المرارة ؛ فلذلك هذه الأرضيّة قليلة جدّا . وبعض أرضيّة هذا النبات تفهة معتدلة ، وبعضها باردة قابضة ، وهذه أيضا قليلة ؛ لأنّ القبض في طعم هذا النبات قليل جدّا .
وقال جالينوس « 2 » : إنّ الغالب في الكزبرة هو الأرضيّة . ونحن إذا مضغنا الكزبرة كان حسّنا يشهد بأنّ الأمر ليس كذلك ! وأنّ المرارة في الكزبرة تكاد تكون غير ظاهرة ، اللهمّ إلّا « 3 » في الكزبرة « 4 » البريّة ، فإنّ هذه الكزبرة تظهر « 5 » فيها مرارة . ومع ذلك ، فإنّ تلك المرارة ليست بكثيرة .
والناريّة التي في الكزبرة ليست « 6 » بشديدة « 7 » الامتزاج ببقيّة أجزائها « 8 » ؛ ولذلك كانت « 9 » هذه الناريّة تسهل جدّا بمفارقتها بقيّة « 10 » الأجزاء . ولذلك فإنّها تفارق إذا فعلت فيها حرارة اللسان . ولذلك فإنّ الكزبرة إذا أطيل مضغها ؛
هامش
( 1 ) ن : أرضية .
( 2 ) خالف جالينوس ما ذكره ديسقوريدس في الكزبرة ، وضمّن خلافه مبحثا صيدلانيا شيقا في أفعال الأدوية عموما في الأمراض وأوقاتها المختلفة . . وقد أورد ابن البيطار ( الجامع 4 / 66 وما بعدها ) ملخصا بديعا لهذا الخلاف العلمي والفوائد الصيدلانية التي أوردها جالينوس في هذا السياق .
( 3 ) : . ان في .
( 4 ) غ : اللزبرة .
( 5 ) غ : يظهر .
( 6 ) : . فليست !
( 7 ) ن : تشديده .
( 8 ) : . اجزاها .
( 9 ) غ : كان .
( 10 ) بمفارقتها ببقية !