الفصل الثاني في طبيعة الكزبرة ، وأفعالها على الإطلاق
إنه قد وقع بين الأطبّاء اختلاف كثير جدّا في طبيعة الكزبرة فمنهم من يجعلها باردة ، ومنهم « 1 » من يجعلها حارّة . والذين « 2 » يقولون إنها باردة ، بعضهم يقول إنّ بردها يسير ، وبعضهم يجعلها من الأدوية القويّة جدّا ، حتى يجعلها مقاربة للأفيون في البرد .
فديسقوريدوس « 3 » وروفس وأركاغانيس ومن تابعهم يقولون ببرد الكزبرة وجالينيوس يردّ « 4 » ذلك ، ويزعم أنها حارّة « 5 » .
واحتجّ الأوّلون بأنّ الكزبرة شديدة النفع في « 6 » أمراض كثيرة ، شديدة الحرارة والجمرة « 7 » ، والنار الفارسية ، ونحوهما .
وما كان كذلك ، فلا بدّ وأن يكون باردا . ولهم - أيضا - أن يحتجّوا بأنّ
هامش
( 1 ) غ : منم .
( 2 ) ن : الدين .
( 3 ) : . فديقوريدوس .
( 4 ) ن : برد .
( 5 ) يقول ابن البيطار نقلا عن حنين بن إسحاق ما نصه : إن جالينوس نفى البرد عن الكزبرة معاندة لديسقوريدوس . أقول : وقد شهد ببردها روفس وأركاغانيس وغيرهما .
( 6 ) غ : و .
( 7 ) ح ، ن : والحمرة . غ : والجمرة .