العفونة بها . فلذلك الكافور من شأنه إبطال العفونة والغليان ، ويلزم ذلك بطلان الحرارة القابضة لذلك ، ويلزم ذلك تبرّد البدن . فلهذا السبب إذا شرب الكافور في الحمىّ المحرقة ؛ أحسّ ببرودة « 1 » البدن في الحال ؛ وذلك لأجل بطلان الغليان المحدث لهذه الحرارة ، ويلزم ذلك بطلان هذه الحرارة ، ويلزم ذلك اعتدال المزاج ؛ وذلك إنما يكون بتبرّده .
فلذلك إذا شرب الكافور في هذه الحمّى ؛ أحسّ بالبرد في الحال . وإن كنا « 2 » لو أخرجنا « 3 » ذلك « 4 » الكافور لوجدناه في نفسه غير بارد . ولو كان الكافور يفعل ذلك بقوّة برده ، لكان يجب أن يكون برده شديدا جدّا . ولو . كان كذلك ، لكان إذا استعمل في الصحة ، وخاصة بالإفراط ؛ أحدث حينئذ ، الأمراض التابعة للبرد الشديد . وليس كذلك . فقد شرب إنسان في صحته ستة مثاقيل من الكافور في ثلاث « 5 » مرات ، فلم يحدث له في ذلك ضرر غير أنه بطل جماعه وهضم معدته . ولو كان الكافور شديد البرد لكان يجب أن يبرد أعضاء هذا - جميعها - بردا شديدا ، وكان يلزم أن يحدث له « 6 » من ذلك مثل الفالج والسكتة والفزع والجمود « 7 » ، ونحو ذلك من الأمراض الباردة ، وليس كذلك :
فعلمنا أنّ الكافور ليس بشديد البرد .
هامش
( 1 ) ن : يظهر برد .
( 2 ) - ح ، ن .
( 3 ) غ : احرجنا .
( 4 ) ن : دلك .
( 5 ) غ : ثلث ، ن : تلات .
( 6 ) - ن .
( 7 ) ح ، ن : الخمود .