تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وحججهم ظاهرة « 1 » . وأما الأكثرون فهم متّفقون على أنه بارد شديد البرودة ، ولا حجّة لهم على ذلك من جهة صفاته وأجزائه « 2 » . بل إنما يحتجّون على ذلك « 3 » بأفعاله ؛ وذلك لأنّ الكافور شديد التطفئة والنفع لأصحاب الحميّات المحرقة ، ولذلك يجدون « 4 » بعد تناوله سكونا عظيما من حرارتهم . فلو لم يكن باردا شديد البرودة ، لما كان كذلك ؛ ولذلك هو شديد النفع في أمراض شديدة الحرارة - على ما تعلمه بعد - وإنما يكون كذلك إذا كان شديد البرودة . فهذا مذهب « 5 » هؤلاء « 6 » وحجّتهم . وأمّا الحقّ فإنّ الكافور له مزاج بما هو كافور وله مزاج بما هو دواء ؛ أي بما هو فاعل في بدن الإنسان . ومزاجه الذي « 7 » هو له بما هو كافور ليس يلزم فيه أن يكون مشابها « 8 » لمزاجه الذي هو له بما هو فاعل في بدن الإنسان ، بل يجوز أن يكونا « 9 » مختلفين ، كما أنّ الشحم والسّمن كلّ واحد منهما ، فإنّ مزاجه الذي هو به ما هو بارد ؛ لأنه من مائيّة الدّم ، وقد عقدها « 10 » البرد وأمّا مزاج كلّ واحد منهما بما هو فاعل في بدن الإنسان ، فإنه يؤثر « 11 » فيه حرارة ؛ فلذلك يكون كلّ
هامش
( 1 ) ن : طاهرة . ( 2 ) : . اجزاه . ( 3 ) ن : دلك . ( 4 ) غ : بحدون ، ن : يحدون . ( 5 ) ن : مدهب . ( 6 ) غ : هاولا . ( 7 ) ن : الدى . ( 8 ) غ : مشاها . ( 9 ) ح : يكون . غ ، ن : يكونان . ( 10 ) ن : عقد هذا . ( 11 ) ن : يوتر .