تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ولأجل ما في جوهر هذا الدّواء من الناريّة والهوائيّة والمرارة ؛ هو غير صالح لتغذية الأعضاء ، فلذلك هو بالنسبة إليها دواء صرف « 1 » . وأما إذا قيس « 2 » إلى الرّوح ، فظاهر « 3 » أنه يصلح لتغذيتها ؛ وذلك لأنه لأجل شدّة لطافة أرضيّته يتدخّن بسهولة ، ولذلك فإنّ رائحته ساطعة جدّا ، وما ذاك إلا لكثرة الأجزاء التي تنفصل منه وتنبثّ في الهواء ؛ ولذلك فإنه إذا ترك مدّة ، فقد ينبرى « 4 » بما يتصعّد منه . وهذا المتصعّد منه هو لا محالة : شديد اللطافة ، مناسب لجوهر « 5 » الروح ؛ فلذلك إذا خالط ما يكون في الرئة من الأجزاء الهوائيّة والأجزاء الخليطة ؛ كان مجموع ذلك صالحا لغذاء « 6 » الروح ، فلذلك كان الكافور صالحا لتغذية الروح . ولذلك « 7 » ، فإنه يقوّى الأرواح ، ويدفع ضرر السموم ، خاصة وهو شديد العطرية . وإنما يكون كذلك إذا كان شديد الملائمة لجوهر الرّوح ، ويلزم ذلك أن يكون صالحا لتغذيتها « 8 » .
هامش
( 1 ) ح ، ن : اخر ، ن : حرفا . ( 2 ) ن : فنيس . ( 3 ) ن : فطاهر . ( 4 ) غ : يرى ! وفي مكانها بياض بمقدار كلمة واحدة في ح ، ن . ( 5 ) : . بجوهر . ( 6 ) ن : لغدا . ( 7 ) ح ، ن : كذلك . ( 8 ) ح : لتغذيتها .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 27 | ابن النفيس