يسمّى بالشام والعراق ونحوهما ، بالكافور الفيصورىّ « 1 » منسوب إلى البلاد التي يكثر فيها هذا الخشب ، وهي فنصورا « 2 » . ويقال إنّ هذه البلاد ، هي بقرب وادى سرنديب « 3 » .
وكيفيّة أخذ هذا الكافور من خشبه ، على ما حكاه لي رجل ادّعى « 4 » أنه شاهد أخذه من هذا الخشب ؛ قال : وذلك بأن يكسر هذا الخشب بالفأس فيتساقط منه الكافور وما يجمع منه وهو نقىّ صحيح ، يكون هذا النوع من الكافور . وما يجمع من فتاته مع شظايا « 5 » صغار من خشبه ونحو ذلك ، يصعّد بالنار في آنية « 6 » ، وما يتصعّد من ذلك ويجتمع في أعلى « 7 » تلك الآنية « 8 » وينعقد هناك ، فيكون منه الكافور المسمّى بالشام بالكافور الرباحى منسوب إلى رباح الملك وهو فيما يقال ، أول من تفطّن لعمله على هذا الوجه .
وأهل مصر يسمّون الكافور الذي « 9 » ذكرناه أولا ، وهو المسمّى بالشام بالفيصورىّ ، بغير هذا الاسم ، وذلك أنهم يسمّونه تارة بالفيصور « 10 » ، ويسمّون
هامش
( 1 ) ح ، ن : القيصورى ( وكذلك في المرات التالية التي وردت فيها الكلمة ) . . وقد أوردها ابن سينا وابن البيطار باللفظ ذاته : الفيصورى ، وجعلها الملك المظفر : القيصورى ( راجع :
القانون 2 / 336 ، الجامع 2 / 42 ، المعتمد ص 404 ) .
( 2 ) غ : قيصور ، ن : قيصورا .
( 3 ) غ : سرديب . . وسرنديب ، هي سيلان الحالية .
( 4 ) غ : رويحى ، ن : ارتحى .
( 5 ) غ : سطابا ، ن : شتطايا .
( 6 ) غ : اليه .
( 7 ) : . الملا .
( 8 ) غ : الاليه .
( 9 ) ن : الدى .
( 10 ) - غ .