بخار القنبيط .
وأمّا الأوّلون فقد استدلّوا على أنّ القنبيط كثير « 1 » البخار بأمرين « 2 » :
أحدهما : أن أكله يظلم « 3 » البصر ، وإنما يكون ذلك « 4 » بكثرة ما يخالط « 5 » الروح البصرىّ من الأبخرة ، وإنما يكون ذلك إذا كان بخار القنبيط كثيرا .
ولقائل أن يقول إنّا أولا « 6 » نمنع « 7 » إحداث القنبيط لظلمة « 8 » البصر ، وإنا « 9 » ثانيا « 10 » نسلّم بذلك « 11 » ؛ لأنه « 12 » إنما يحدث « 13 » هذه الظلمة « 14 » بعد مدّة طويلة ، وذلك ما لا يمكن أن يكون عن كثرة بخاره ، بل عن تغليظه للأرواح لأجل تغليظه للدّم ، أو لأنّ ما يتبخّر منه - وإن كان قليلا - فإنه يغلظ « 15 » الأرواح التي في الدّماغ ، لأجل غلظ المادّة التي يتكوّن منها هذا البخار . فلذلك إذا اجتمع ذلك
هامش
( 1 ) غ : لثير .
( 2 ) ح ، ن : لامرين .
( 3 ) ن : يطلم .
( 4 ) ن : دلك .
( 5 ) ن : يخالطه .
( 6 ) + غ ( فانا )
( 7 ) ح ، ن : فتمنع .
( 8 ) ن : لطلمة .
( 9 ) غ : فانا .
( 10 ) - ح ، ن .
( 11 ) ح ، ن : اسلم ذلك ، غ : فاشلم ذلك !
( 12 ) غ : ولأنه .
( 13 ) ح ، ن : تحدث .
( 14 ) ح ، ن : الطلمه .
( 15 ) ح ، ن : يغلط .