ولأجل ما في الكرنب من الجلاء ؛ صار يشفى من أمراض : أحدها : العلّة التي يفسد لها الجلد . وذلك إذا دلّك « 1 » به الموضع ، وكذلك إذا ضمّد ببزره أو تدلّك « 2 » به ، خاصة في الحمّام
وثانيها « 3 » : النمش والكلف والبرش « 4 » ، وقد ذكرنا ذلك . ونفع بزره في هذا أيضا : أشدّ ، لأجل قوّة جلاء هذا البزر بسبب كثرة « 5 » جذبه « 6 » . ولأجل ذلك ، كان الكرنب يحسّن اللون ؛ لأنه يزيل ما يحدث فيه سماجة « 7 » ، وهو هذه ( البقع ) « 8 » ونحوها « 9 » . ولذلك « 10 » الإكثار من أكل الكرنب يفعل ذلك ، لأنه يجلو الجلد بما ينتهى منه إليه ، وكذلك « 11 » ما يخرج فضوله بطريق العرق .
وثالثهما : البهق والبرص والجرب . وذلك بأن تلطّخ « 12 » هذه بعصير « 13 » الكرنب مع الخلّ والزاج « 14 » . وكذلك « 15 » إذا طليت هذه برماد الكرنب معجونا
هامش
( 1 ) غ : شراب .
( 2 ) ن : ذلك .
( 3 ) ن : وثانيا .
( 4 ) غ : البرس .
( 5 ) غ : وكسره .
( 6 ) - غ ، ن : جدبه .
( 7 ) غ : سماحه .
( 8 ) : . الاشيا ( ولا معنى لها هنا ، ولذا استبدلنا بها الكلمة الوادرة بين القوسين ) .
( 9 ) ن : ونحوه .
( 10 ) ح ، ن : وكذلك .
( 11 ) غ : ولذلك .
( 12 ) ن : تلطح .
( 13 ) غ : يعصر .
( 14 ) غ : الراح .
( 15 ) غ : ولذلك .