الهواء الذي « 1 » تصاعد « 2 » من بخاره . ومع أنّ بخار الكرنب كذلك ، ومع أنّ رائحته رديئة « 3 » ثقيلة ، فإنه لا يخلو من ترياقيّة ، كما أنه لا يخلو من تفريح - كما ذكرناه - فلذلك « 4 » إذا شربت عصارة الكرنب مع الشراب ؛ نفعت من نهش الأفعى . وكذلك أكل الكرنب ينفع من عضّة الكلب .
وأصله شديد النفع من نهش الأفعى والحيّة . وقد كان إنسان معروفا « 5 » بمعالجة نهش الأفاعي ، وأنه يبرئ منها في الحال « 6 » - وأبرأ « 7 » من ذلك كثيرا - فاحتيل على تعرّف ما يعالج به ذلك « 8 » ، فامتنع بعد أن بذل له جملة من المال وإنّ إنسانا احتال حتى سرق من ذلك الدّواء شيئا « 9 » ، فوجده أصل الكرنب أعنى بذلك عروقه التي تذهب « 10 » في الأرض . وكان يسقى من « 11 » ذلك قدر درهمين بشراب « 12 » . فجرّب ذلك غيره ؛ فوجد النفع به من نهش الأفاعي عظيما .
هامش
( 1 ) ن : الدى .
( 2 ) ح ، ن : تصعد .
( 3 ) : . رديه .
( 4 ) ح ، غ : فكذلك .
( 5 ) : . معروف .
( 6 ) ح ، ن : الحمال .
( 7 ) غ : واثرى .
( 8 ) : . لذلك .
( 9 ) : . بدل .
( 10 ) : . شيا .
( 11 ) ن : تذهب .
( 12 ) غ : في .