لها تجفيفا يخلو عن اللذع « 1 » الضار . ومع ذلك ، فإنه بما فيه من الجلاء ، هو يجلو القروح لا محالة ، وجميع ما يجلو ويجفف ويحلل ، فإنه يفنى ما يكون في القروح من الرطوبات والأوساخ ، فلذلك يكون منقيا لها ؛ فلذلك كان الكرنب منقيا للقروح .
وتجفيفه للقروح وغيرها ليس شديدا « 2 » جدا ، ولذلك أمكن أن يكون دواء ملينا - كما بيناه - فلذلك ليس يبلغ في تجفيفه للقروح إلى حد يكون أكالا للحم بل إلى حد يعين إنبات اللحم في القروح ؛ فلذلك هو يدمل القروح ويلحمها ، وينفع جدا من القروح الخبيثة والوسخة ؛ ولذلك هو نافع جدا من النملة ، لأنه يجفف مادتها وينقيها ؛ ولذلك يمنع « 3 » سعى الساعية منها لأجل ، إفنائه « 4 » للمادة الموجبة لسعيها . وكذلك « 5 » هو شديد النفع من الشرى ، لأنه يفنى مادته بالتجفيف والتحليل ؛ ولذلك هو أيضا يمنع « 6 » سعى القروح الخبيثة جميعها ، ويدمل القروح والجراحات ، وينفع جدا من القروح الوسخة « 7 » ، ومن الجرب المتقرح . وإذا دق وخلط بالملح ، نفع النار الفارسية ؛ لأجل قوة تجفيفه حينئذ وتحليله .
ولما كان تحليل الكرنب مع تليين كما بيناه ، فهو لا محالة : شديد « 8 » النفع في
هامش
( 1 ) ن : اللدع ، غ : اللدغ .
( 2 ) : . شديد .
( 3 ) ح ، ن : ينفع .
( 4 ) ح ، ن : انقاه ، غ : أفناه .
( 5 ) : . لذلك .
( 6 ) + ن القروح .
( 7 ) ح ، ن : الوسخيه .
( 8 ) : . شديدة .