ذلك ما فيه من المرارة المنافية للمزاج الحيوانىّ . فلذلك « 1 » إذا احتملته المرأة ، جعل المنىّ في رحمها غير صالح لأن يتولّد عنه الجنين ، وذلك هو لا محالة : إفساد له .
ولأجل منافاة هذا البزر ومرارته « 2 » للمزاج الحيوانىّ ؛ هو يقتل الديدان إذا شرب خاصة مع عصارة التّرمس لأنّ هذه العصارة لأجل شدّة مرارتها ، هي شديدة المخالفة للمزاج الحيوانىّ ، لأنّ المزاج الحيوانىّ يحتاج فيه أن يكون رطبا ، والمرارة شديدة اليبوسة مجفّفة . ولا يبعد أن يكون هذا البزر - لأجل هذه المرارة - مما يفتّت الحصاة ، وذلك لأنّ المرارة يكثر معها قوّة الجلاء وقوّة النفوذ « 3 » ، وذلك مما يجعل الدّواء مفتّتا .
هامش
( 1 ) : . فكذلك .
( 2 ) ن : وبحرارته .
( 3 ) ن : النفود .