الفصل السابع « 1 » في بقيّة أحكام الكرنب
إنّ « 2 » الكرنب قد علمت أنّ جوهره أرضىّ يابس ، فإنه مع ذلك محلّل لأجل حرارة أرضيّته مع حرارة ما فيه من الجوهر الذي « 3 » دلّلنا على « 4 » أنه لا بدّ وأن يكون فيه ( تجفيف ) « 5 » وإذ كان كذلك ؛ فهو لا محالة : مجفّف . وإذا كان كذلك ، فهو من شأنه التجفيف سواء ورد من داخل البدن أو من خارجه .
فلذلك « 6 » هو يجفّف القروح إذا وضع عليها من خارج « 7 » ، وإذا ورد إليها من داخل البدن ؛ وذلك إذا كانت تلك القروح في أعضاء باطنة .
وتجفيفه هذا من غير لذع « 8 » يضرّ به القروح ؛ لأنّ ما في الكرنب من الحرافة والحدّة ليس له قدر يعتدّ به ، بل هو بقدر « 9 » يعين على زيادة التجفيف من غير إحداث ضرر في القروح . ولذلك كان الكرنب نافعا للقروح ، لأجل تجفيفه
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) ن : الدى .
( 4 ) - ن ، ح .
( 5 ) - غ ، وفي موضعها بياض في ح ، ن .
( 6 ) غ : فكذلك .
( 7 ) العبارة ساقطة من ح ، ن .
( 8 ) ح ، ن : لدع ، غ : لذغ .
( 9 ) غ : مقدر . ح ، ن : بقدره .