تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
واحد ، إذا كان الصّلقان إلى حدّ الكمال . وإذا كان كذلك ، كان هذا المصلوق في ماء بعد ماء أكثر حبسا للبطن من المصلوق إلى ذلك الحدّ ، في ماء واحد . وما كان من الكرنب في طعمه ملوحة - كالكرنب الصخرىّ - فإنه يطلق البطن ، وإن أكثر « 1 » من طبيخه « 2 » . وما يعمل « 3 » من الكرنب بالماء والملح يطلق البطن أكثر ، وهذا لأجل ما يفيده هذا الملح من الجلاء الزائد ، فلا يفيده هذا الماء من زيادة الغسل « 4 » وتكثير الثفل وتهيئته « 5 » للإزلاق . وعصارة الكرنب لا شكّ أنها تطلق البطن إذا شربت وذلك لأنّ هذه العصارة لا شكّ أنها أزيد نارية من الماء المطبوخ فيه الكرنب ؛ فكيف الماء المغسول به ؟ وذلك الماء يطلق البطن بما فيه من النارية ، فهذه العصارة أولى بذلك . وإذا خلط بهذه شئ من النطرون وأصل السوسن الأسمانجونى كان إطلاقها للبطن « 6 » لا محالة ، أزيد ؛ وذلك لما يفيده هذان « 7 » من زيادة الجلاء . ومن شأن الكرنب إدرار البول ، وهذا لأجل قوّة تفتيحه كما قلناه ، وذلك لأنه يفتح بما هو نفّاذ « 8 » - بما فيه من النارية - وبما هو جلّاء بما فيه من المرارة ؛ وبما « 9 » هو محلّل ، بما هو حارّ ؛ فلذلك « 10 » يكون تفتيحه شديدا . ويلزم ذلك أن
هامش
( 1 ) : . كثر ( ولعلها بتشديد الثاء ) . ( 2 ) ن : طيبخه . ( 3 ) ح ، ن : عمل . ( 4 ) غ : العسل . ( 5 ) ن : تهيته . ( 6 ) ن : لبطن . ( 7 ) ح : هاذان ، ن : هادان . ( 8 ) ن ، غ : نفاد . ( 9 ) ن : وربما . ( 10 ) غ : فذلك .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 203 | ابن النفيس