وإن أكل جرم الكرنب مطبوخا ، فلا يخلو إما أن يكون طبيخه تامّا أو لا يكون ، وكذلك « 1 » . فإن كان طبيخه تامّا « 2 » ، وذلك كما إذا كان قد صلق صلقا « 3 » خفيفا ؛ فإنه إذا أكل حينئذ : أطلق البطن أيضا ؛ وذلك لأنّ هذا لا بدّ وأن يكون فيه بعض بقية من ذلك الجوهر النارىّ ، وبذلك « 4 » القدر يطلق البطن . وإن كان طبخ الكرنب تامّا ، وذلك إذا بولغ في صلقه حتى كمل نضجه ، فإنّ هذا إذا أكل ، عقل البطن . وذلك لأنّ « 5 » هذا بقوّة طبخه ، يتحلّل منه ذلك « 6 » الجوهر النارىّ ، فلذلك يبطل « 7 » إطلاقه للبطن .
ولأنّ جوهره أرضىّ يابس ؛ فهو مجفّف . فهو بذلك « 8 » يجفّف الثّفل « 9 » ، ويلزم ذلك اعتقال البطن . فلذلك كان أكل الكرنب البالغ النّضج « 10 » بالطبخ ، يعقل البطن ؛ خاصة إذا كان طبخه « 11 » بتكرار الماء عليه ، وذلك بأن يصلق أولا في ماء ، ويصبّ عنه ذلك الماء ، ثم يكمل صلقه في ماء آخر . فإنّ ما يطبخ كذلك يكون انفصال الناريّة منه أكثر ، وذلك لأنّ الماء الأول إذا بقي ، كانت
هامش
( 1 ) : . ذلك .
( 2 ) : . تام .
( 3 ) يقصد : سلق سلقا !
( 4 ) وبدلك .
( 5 ) ن : كان .
( 6 ) ن : دلك .
( 7 ) ن : بيطل .
( 8 ) ن : بدلك .
( 9 ) غ : التفل .
( 10 ) ن : النضيج .
( 11 ) غ : طخه .