منها تصعيدا لبعضها أبخرة ورياحا ، وإحدارا لبعضها . ومع ذلك فإنه يقوّى بعضها ، ويحلّل ما يكون فيها - وفي الأمعاء - من الرياح . والنفخ والقراقر ، ويحدث الجشاء ؛ وذلك بما يصعّده من المعدة من البخار الدخانىّ .
ولكن بزره لكثرة مرارته ليس يصلح للمعدة كثيرا ، وإذا أكثر منه ، أحدث غثيانا وقيئا « 1 » . ولأجل تفتيحه ؛ يفتح الطرق إلى المعدة فيهيؤها « 2 » للفضول للاندفاع ؛ فلذلك هو ضارّ بالمعدة بهذا « 3 » الوجه ؛ وهذا لأنّ الكرفس نفسه يضرّ المعدة بهذا الوجه أيضا « 4 » .
وأنفع أنواع الكرفس للمعدة ، هو البستانىّ : أما رطبا « 5 » ؛ فلأنه « 6 » مألوف يؤكل كثيرا ، فقد اعتادت المعدة بتدبيره ؛ فلذلك لا تتضرّر « 7 » به ، ولكنها « 8 » تضعف « 9 » به في الهضم ونحوه مما ذكرناه . وأمّا يابسا ، فإنّ هذا النوع من الكرفس هو أطيب أنواع الكرفس طعما ، وإنما يكون كذلك إذا كانت ملائمته « 10 » للمعدة أكثر ، ويلزم ذلك أن يكون لها أوفق .
فلما كان الكرفس مفتّحا للسدد منضجا ؛ فهو لا محالة : شديد النفع للكبد
هامش
( 1 ) غ : وفيا .
( 2 ) ح ، ن : فيهيها ، غ : فيتهيا .
( 3 ) غ : هذا .
( 4 ) لاحظ اضطراب عبارة المؤلف في هذا الموضع .
( 5 ) غ : أولا ، - ح .
( 6 ) ح ، ن : لأنه .
( 7 ) غ : يضر . ح ، ن : تضرر .
( 8 ) غ : ولكنها .
( 9 ) ح ، ن : يضعف ، غ : انفع .
( 10 ) ن : ملايمه .