لأنه يفتّح سددها وينضج فضولها « 1 » ، ومع ذلك فإنه يقوّيها بعطريّته ؛ فلذلك « 2 » الكرفس للكبد أنفع منه للمعدة .
ولما كان الكرفس لطيف الجوهر ، ومع ذلك هو نفّاذ « 3 » ؛ فهو لا محالة : يبلغ إلى الأعضاء البعيدة وهو على قوّته ؛ فلذلك « 4 » هو نافع للطحال ، ويفتح سدد المرارة ؛ فلذلك هو نافع جدّا من اليرقان .
والكرفس مع أنه يهضم الطعام ، فإنه يعسر انهضامه في المعدة ؛ وذلك لأجل « 5 » كثرة أرضيّته ، ولذلك « 6 » هو يطول بقاؤه « 7 » فيها ، ويعسر انحداره ، خاصة إذا أكل نيئا ، فإنه حينئذ يكون أعسر انهضاما وانحدارا ؛ ولذلك قد يقيئ أيضا ، كما في بزره « 8 » . وبزره إذا قلى ؛ قلّت تغثيته وتقيئته « 9 » ؛ وذلك لأجل تحليل ما يحدث منه بالقلى . وما كان من الكرفس البستانىّ روميّا ، فهو أوفق للمعدة .
وأجود أكل الكرفس أن يكون « 10 » مع الخسّ ليعدّله الخسّ ببرودته . وينبغي
هامش
( 1 ) غ : فصول .
( 2 ) ن ، غ : فلدلك .
( 3 ) ن : نفاد .
( 4 ) ن : فلدلك .
( 5 ) - ح ، ن .
( 6 ) غ : وبذلك .
( 7 ) : . بقاه .
( 8 ) ن : بزه .
( 9 ) غير منقوطة في غ ، وغير واضحة في ن .
( 10 ) غ : يلون .